الحاج سعيد أبو معاش

140

أئمتنا عباد الرحمان

حين سأل ابن عباس : صف لنا الهك الذي تعبده ، فقال له الحسين عليه السلام : يا نافع ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلّا عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج ضالًا عن السبيل ، قائلًا غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف الهي بما وصف به نفسه وأعرّفه بما عرّف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، فهو قريبٌ غير ملتصق ، وبعيدٌ غير متقصّ ، يُوَحَّدُ ، ولا يُبَعَّضُ ، معروفٌ بالآيات ، موصوفٌ بالعلامات ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال . « 1 » ( 2 ) قال الحسين بن علي عليه السلام : الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال . « 2 » ( 3 ) عن الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام ، عن أبيه الباقر ، عن آبيه عليه السلام : ان أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم اللَّه الرحمان الرحيم ، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوّء مقعده من النار ، وان اللَّه سبحانه قد فسّر الصمد فقال : « اللَّه أحد اللَّه الصمد » ثم فسّره فقال : « لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد » : « لم يلد » لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء

--> ( 1 ) التوحيد 35 : 80 . ( 2 ) التوحيد 3 : 90 .